أبي هلال العسكري
133
الفروق اللغوية
المستعمل في التصديق المطلق تارة وفي تصديق الحق في ( 1 ) أخرى ، وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة ، نحو لفظ ( وجد ) المستعمل في الجدة والوجود . وقال غيره : التفسير يتعلق بالرواية ، والتأويل يتعلق بالدراية . وقال قوم : ما وقع مبينا في الكتاب ، ومعينا في صحيح السنة سمي تفسير ، لان معناه قد ظهر ووضح ، وليس لأحد أن يتعرض له باجتهاد ( 2 ) ولا غيره ، بل بحمله على المعنى الذي ورد ولا يتعداه . والتأويل : ما استنبطه العلماء العاملون بمعاني الخطاب ، الماهرون في آيات العلوم . وقال الطبرسي ( 3 ) : التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل . والتأويل : رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر . وقال بعض المحققين : التفسير كشف الغطاء ، ودفع الابهام بما لا يخالف الظاهر . ومثله ما ورد في قوله سبحانه : " وأقيموا الصلاة " ( 4 ) من بيان أعدادها ، وأوقاتها ، وشرائطها ، ونحو ذلك . ومثل ما ورد في تفسير الاستطاعة في قوله سبحانه : " من استطاع إليه سبيلا " ( 5 ) . في ذكر ماهية الاستطاعة ، وشروطها ، وما يتركب فيها ، فإن شيئا من ذلك لا يخالف الظاهر . والتأويل : صرف اللفظ عن ظاهره ، لوجود ما يقتضي ذلك ، مثل
--> ( 1 ) في ط : ( في تصديق الحق أخرى ) . سقطت " في " من العبارة . ( 2 ) في ط . بالاجتهاد . ( 3 ) قاله الطبرسي في الفن الثالث من مقدمة مجمع البيان ( 1 : 13 ) . ( 4 ) البقرة 2 : 143 . ( 5 ) آل عمران 3 : 97 .